الشيخ الأنصاري
125
الوصايا والمواريث
وقد صرح بما ذكرناه جماعة كجامع المقاصد ( 1 ) ، وصاحب المسالك ( 2 ) ، وغير واحد ممن تأخر عنهما ( 3 ) ، ونسب إلى التذكرة ولم أجده فيها ( 4 ) ، نعم ، يظهر من بعض كلماته في التحرير ، قال : لو أوصى إلى الخائن فالأقرب بطلان الوصية ، وكان كمن لا وصي له ، ولو قيل بجوازه وضم أمين إليه إن أمكن الحفظ ، وإلا فلا ، كان وجها ( 5 ) إنتهى . فإن ظاهره أنه لو طابق عمله الواقع ولو تبين ذلك فيما بعد ، أو علم من أول الأمر عدم خيانته ، صح ذلك . وقال في المقنعة - بعد اشتراط العدالة في الوصي - : ولا بأس بالوصية إلى المرأة إذا كانت عاقلة مأمونة ( 6 ) انتهى . فاستغنى عن ذكر العدالة بما هو المقصود منها . والظاهر أن ما ذكرنا متفق عليه بينهم على ما يظهر من استدلالاتهم ، واستغراب بعض المعاصرين ( 7 ) ذلك من صاحب الرياض ( 8 ) بمنافاته لظاهر كل من ذكر هذا الشرط في سياق سائر الشروط ، كالعقل ونحوه ، الظاهر في
--> ( 1 ) جامع المقاصد 11 : 275 . ( 2 ) المسالك 1 : 326 . ( 3 ) منهم : الجواهر 28 : 395 والكفاية : 150 والحدائق 22 : 560 ، إلا أنه قال : وبالجملة فإن المسألة عارية من النص . والاحتياط فيه مطلوب . ( 4 ) بل ما في التذكرة ( 2 : 511 ) صرح في اشتراط العدالة في الوصي . ( 5 ) التحرير 1 : 303 . ( 6 ) المقنعة : 668 . ( 7 ) الجواهر 28 : 397 . ( 8 ) الرياض 2 : 54 .